عندما حاصر العثمانيون القسطنطينية كان رجال الدين والفلاسفة والمثقفون في المدينة المحاصرة مشغولون بجدلية البيضة من الدجاجة أم الدجاجة من البيضة .
اليوم حالنا نحن العرب المسلمين تشبه ذلك .
العالم كله مشغول بالأبحاث والدراسات التي قد تنتج ترياقا لهذا الوباء اللعين .
العالم كله مشغول بالاقتصاد والركود وكيفية توفير المواد الطبية والأغذية وكل مستلزمات الحياة بينما نحن مشغولون بقصة إغلاق المساجد وهل يتم تغسيل الميت المصاب بالوباء أم لا وهل يصلى عليه أم لا ....الخ .
مشغولون بالتهافت على الأسواق ، مشغولون بإثبات نظرية المؤامرة ، مشغولون بالحروب في اليمن وليبيا وسوريا ، مشغولون بالحبة السوداء ومعلقة العسل والليمون السحرية التي تشفي كل الأسقام من الفشل الكلوي والسرطان حتى الكورونا .
من المخزي والمعيب أنه لا يوجد في العالم العربي كله مركز أبحاث واحد أو مختبر واحد يشارك ويساهم مع بقية العالم في حربه ضد هذا الوباء .
كل الأموال ذهبت لشراء السلاح الذي نقتل به بعضنا وشراء اليخوت والفنادق واللوحات الفنية المزورة وتحت أقدام المومسات وبائعات الهوى ، وما تبقى من تلك الأموال يتم تهريبه لبنوك سوسرا أو تبخر في لوحات البورصات العالمية .
كل فرد فينا - وأقول كل فرد - يحمل جزءا من هذه الحال المحزية .
بقلم الاستاذ صبري الجابري
